السيد ابن طاووس

494

مصباح الزائر

أَنَا سَائِلُكُمْ وَآمِلُكُمْ فِيمَا إِلَيْكُمُ التَّفْوِيضُ ، وَعَلَيْكُمُ التَّعْوِيضُ ، فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهِيضُ ، وَيُشْفَى الْمَرِيضُ ، وَمَا تَزْدَادُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَغِيظُ . إِنِّي لِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ ، وَلِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ ، وَعَلَى اللَّهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ فِي رَجْعَتِي بِحَوَائِجِي وَقَضَائِهَا ، وَإِمْضَائِهَا ، وَإِنْجَاحِهَا ، وَإِبْرَاحِهَا ، وَبِشُئُونِي لَدَيْكُمْ وَصَلَاحِهَا ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ سَلَامَ مُوَدِّعٍ ، وَلَكُمْ حَوَائِجَهِ مُودِعٌ ، يَسْأَلُ اللَّهَ إِلَيْكُمُ الْمَرْجِعَ ، وَسَعْيُهُ إِلَيْكُمْ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ ، وَأَنْ يُرْجِعَنِي مِنْ حَضْرَتِكُمْ خَيْرَ مَرْجِعٍ ، إِلَى جَنَابٍ مُمْرِعٍ ، وَخَفْضِ عَيْشٍ مُوَسَّعٍ ، وَدَعَةٍ ، وَمَهْلٍ إِلَى حِينِ الْأَجَلِ ، وَخَيْرِ مَصِيرٍ وَمَحَلٍّ فِي النَّعِيمِ الْأَزَلِ ، وَالْعَيْشِ الْمُقْتَبَلِ ، وَدَوَامِ الْأَكْلِ وَشُرْبِ الرَّحِيقِ وَالسَّلْسَلِ ، وَعَلٍّ وَنَهَلٍ ، لَا سَأَمَ فِيهِ وَلَا مَلَلَ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ حَتَّى الْعَوْدِ إِلَى حَضْرَتِكُمْ ، وَالْفَوْزِ فِي كَرَّتِكُمْ ، وَالْحَشْرِ فِي زُمْرَتِكُمْ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَصَلَوَاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ « 1 » .

--> ( 1 ) أوردها الطوسي في مصباحه : 755 ، والمصنف في اقبال الاعمال : 631 ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار 102 : 195 .